محمد بن شاكر الكتبي

58

فوات الوفيات والذيل عليها

تخرج به جماعة ، وانتهت إليه رياسة المذهب بعد الشيخ تاج الدين ، وكان متواضعا كيّسا حسن الأخلاق طويل الروح على التعليم ، متين الديانة حسن الاعتقاد . فمن شعره : احجج إلى الزهر لتحظى « 1 » به * وارم جمار الهمّ مستهترا « 2 » من لم يطف بالزهر في وقته * من قبل أن يحلق قد قصّرا وقال في الدولاب : وما أنثى وليست ذات فرج * وتحمل دائما من غير فحل وتلقي كل آونة جنينا * فيجري في الرياض بغير رجل وتبكي حين تلقيه عليه * بصوت حزينة ثكلى بطفل « 24 » القادر باللّه أحمد بن إسحاق أمير المؤمنين القادر باللّه ؛ بويع له بالخلافة عند القبض على الطائع ، في حادي عشر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، ومولده سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وكان أبيض كث اللحية طويلها ، يخضب شيبته ، وكان من أهل الستر والصيانة وإدامة التهجد ، وبقي خليفة إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر . توفي ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ،

--> ( 1 ) ص : وأسعى ، والتصويب عن المنهل الصافي والوافي . ( 2 ) المنهل والوافي : مستنفرا ، وهو أصوب . ( 24 ) - لم ترد هذه الترجمة في المطبوعة ؛ وراجع كتب التاريخ العامة ، وانظر بخاصة : الوافي 6 : 239 وتاريخ الخلفاء : 442 والفخري : 258 والروحي : 64 والمنتظم 8 : 57 وتاريخ بغداد 4 : 37 .